السيد الطباطبائي
135
بداية الحكمة
إما أن يكونا وجوديين ، أو لا ، وعلى الأول إما أن يكون كل منهما معقولا بالقياس إلى الآخر ، كالعلو والسفل ، فهما " متضائفان " والتقابل تقابل التضايف ، أو لا يكونان كذلك ، كالسواد والبياض ، فهما " متضادان " والتقابل تقابل التضاد ، وعلى الثاني يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا ، إذ لا تقابل بين عدميين ، وحينئذ ، إما أن يكون هناك موضوع قابل لكل منهما ، كالعمى والبصر ، ويسمى تقابلهما : " تقابل العدم والملكة " ، وإما أن لا يكون كذلك ، كالنفي والاثبات ، ويسميان : " متناقضين " وتقابلهما تقابل التناقض ، كذا قرروا ( 1 ) . ومن أحكام مطلق التقابل أنه يتحقق بين طرفين ، لأنه نوع نسبة بين المتقابلين ، والنسبة تتحقق بين طرفين ( 2 ) .
--> ( 1 ) راجع شرح المقاصد 1 : 146 ، وشرح تجريد العقائد للقوشجي : 104 - 105 ، وشوارق الإلهام : 192 - 193 ، والأسفار 2 : 103 . ( 2 ) أي : إن مفهوم التقابل بما هو وإن كان يعم التضائف وغيره ، ولكن مصداقه مندرج تحت خصوص التضائف . - منه ( رحمه الله ) - .